مجلة البحوث الإسلامية
دعائه في الدنيا ليعطى عوضه في الآخرة، وإما أن يؤخر القبول ليلحّ ويبالغ في ذلك فإن الله يحب الملحين في الدعاء، ومن يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له، ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له (١)، فدعاء المؤمن لا يرد، غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابة، أو يعوّض بما هو أولى له عاجلاً أو آجلاً، فينبغي للمؤمن ألاّ يترك الطلب من ربه فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض (٢).
٧ – الرغبة في الولد، وتمني حصوله زينة دنيوية، وحاجة إنسانية كما قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾، وتأخر مجيئه لا ينبغي أن يكون باعثًا على القنوط من رحمة الله ﷾، فقد أنكر خليل الرحمن إبراهيم ﵇ على من كان هذا مسلكه حيث قال بعد أن بشّرته الملائكة ﵈ بالولد على كِبَرٍ منه، وعُقم في زوجته: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ﴾، بل إن زكريا ﵇ كان ظاهر حاله