Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس علاج القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٢٣

عادته سبحانه في خلقه أن الفرج مع الكرب، وأن اليسر مع العسر، وأن الشدة لا تدوم، فإذا انضمَّ إلى ذلك قوّة التجاء وطمع في فضل الله، وتضرع إليه ودعاء؛ فتح الله عليهم من خزائن رحمته ما لا يخطر على البال " (١).

٦ – تأخر إجابة الدعاء، وعدم حصول عين المطلوب في الدعاء لا يستلزم القنوط، بل قد يكون في تأخر الإجابة أو عدم حصول المطلوب من المنافع العظيمة والفوائد الجليلة ما يتمنى الداعي أنه لم يتحقق دعاؤه حتى تستمر له هذه المكاسب، فمن ذلك: التذلل لله ﷿، والانطراح والانكسار بين يديه، والتلذذ بمناجاته، والأنس به، والإلحاح في الدعاء، وإظهار المسكنة والافتقار والحاجة لرحمته ومنته ولطفه وإحسانه، وتعويد النفس على الصبر، والأمل، والرجاء، والرضا عن الله ﷾، والتسليم لقضائه وقدره وغير ذلك مما يصعب حصره، أو يمكن وصفه، فمن يملُّ من الدعاء يُخشى ألاّ يقبل دعاؤه، لأن الدعاء عبادة حصلت الإجابة أو لم تحصل، وتأخيرُ الإجابة إما لأنه لم يأت وقتها، وإما لأنه لم يقدّر في الأزل قبول