مجلة البحوث الإسلامية
قال النووي ﵀: " تتبعت الأحاديث الصحيحة في الخوف والرجاء، فوجدت أحاديث الرجاء أضعاف أحاديث الخوف مع ظهور الرجاء فيها " (١).
٥ – تأخر الغيث واحتباس المطر له ضرر على البلاد والعباد، ولكن النظر في المصالح المتحققة من وراء ذلك يدفع القنوط، ويبعد اليأس، ويحل الأمل والرجاء بدلاً عنهما، ومن تلك المصالح صدق اللجوء إلى الله، والعودة إليه، والتوبة الصادقة، والبعد عن الذنوب والمعاصي، ولزوم الاستغفار، والتحلل من المظالم، والإكثار من الصدقات، والعطف على الأرامل والأيتام وغير ذلك من المصالح التي لولا احتباس المطر لما حصل كثير منها، بل هي من أعظم الأسباب التي تستجلب بها رحمة الله ﷿، قال الشيخ محمد خليل هراس ﵀: " كيف يقنطون ورحمته وسعت كلَّ شيء، والأسباب لحصولها قد توفَّرت؟! فإن حاجة العباد وضرورتهم من أسباب رحمته، وكذا الدعاء بحصول الغيث والرجاء في الله من أسبابها، وقد جرت