مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٤/ ١٦٤
لو كان التوسل بذاته أو جاهه لما كان هناك حاجة ليقوم العباس فيدعو بعد عمر بهذا الدعاء.
٣ - لو كان توسلهم بالعباس - بذاته أو جاهه- لما عدلوا عن النبي ﷺ إلى العباس؛ إذ ذاته ﷺ أفضل وجاهه أعظم من جاه العباس، لكن لما كان بدعائه والرسول ﷺ لا يمكن أن يدعو لهم لوفاته عدلوا إلى حي فاضل، فاختاروا العباس لفضله ﵃
قال ابن تيمية: (ودعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والأنصار وقوله: " اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا " يدل على أن التوسل المشروع عنهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته إذ لو كان هذا مشروعا لم يعدل عمر والمهاجرون والأنصار عن السؤال بالرسول إلى السؤال بالعباس) (١).
كل ما ذكرنا يدل دلالة واضحة على أن توسل الصحابة بالعباس إنما كان بدعائه.