مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٤/ ١٦١
ثانيا: شبهاتهم فيما استدلوا به من السنة، ومن أقوال وأفعال الصحابة والتابعين
.
وهى: إما استشهاد في غير محله، أو حديث أو أثر ضعيف أو موضوع منها ما يلي:
الشبهة الأولى: حديث استسقاء عمر بالعباس الذي مر ذكره في أدلة أهل السنة على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي، وهو ما روي عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون) (١).
وجه استدلالهم: قالوا: ورد في الحديث " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ".
قالوا: المراد بعم نبينا، أي: بجاهه، فهم فهموا أن توسله بالعباس كأنه مجرد ذكر منه للعباس في دعائه، وطلب منه لله أن يسقيهم من أجله وقد أقره الصحابة على ذلك، فأفاد بزعمهم ما يدعون.