مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٤/ ١٦٢
وعللوا: عدول عمر ﵁ عن التوسل بالرسول ﷺ إلى التوسل بالعباس ﷺ لبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل (١)
يقول أحمد دحلان بعد أن أورد هذا الحديث مستدلا به: (وإنما خص عمر العباس من دون سائر الصحابة ﵃ لإظهار شرف أهل بيت رسول الله ﷺ ولبيان جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل) (٢).
ومثل ذلك قال محمد الفقي بعد أن أورده مستدلا به (٣).
الجواب: يقال لهم: استدلالكم خاطئ فإن عمر ﵁ والصحابة إنما توسلوا بدعاء العباس، ويدل على ذلك أمور منها:
١ - أن عمر صرح بأنهم كانوا يتوسلون بالنبي ﷺ في حياته، وفي هذه الحادثة بالعباس.
ومما لا شك فيه أن التوسلين من نوع واحد وإذا تبين للقارئ - مما يأتي- أن توسلهم به ﷺ إنما كان بدعائه، فتكون النتيجة أن توسلهم بالعباس إنما هو توسل بدعائه، ومما يؤكد