مجلة البحوث الإسلامية
أن توسلهم به ﷺ في حياته إنما كان بدعائه صريح رواية الإسماعيلي في مستخرجه على الصحيح لهذا الحديث بلفظ: «كانوا إذا قحطوا على عهد النبي ﷺ استسقوا به فيستسقي لهم فيسقون، فلما كان في إمارة عمر (١)» فذكر الحديث (٢) فقوله: (فيستسقي لهم) صريح في أنه ﷺ كان يطلب لهم السقيا من الله تعالى، وهذا هو التوسل بدعائه، كذلك حديث الأعرابي الذي دخل المسجد والرسول ﷺ يخطب وشكا له الجدب ونحوهما، كل ذلك يدل على أن توسلهم به ﷺ في حياته إنما كان بدعائه.
٢ - ما ورد في بعض روايات هذا الحديث الصحيحة أن العباس لما استسقى به عمر دعا. يقول ابن حجر في الفتح: (وقد بين الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال: (اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث) (٣).
هذه الرواية تدل على أنهم توسلوا بدعاء العباس لا بذاته، إذ