مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٨/ ١٦٤
المطلب السادس: المشي مع القدرة:
لا خلاف بين العلماء أن المشي في الطواف مع القدرة عليه هو الأفضل والأولى (١)؛ لأن هذا هو الغالب من حال النبي ﷺ سواء كان ذلك في عمره أم في حجه. فإن الثابت أنه طاف للقدوم ماشيا كما في حديث جابر في صفة حجه ﷺ؛ إذ جاء فيه: «. . . حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا. . . (٢)» الحديث رواه مسلم.
ولا خلاف بينهم أن العاجز عن المشي، أو المحتاج للركوب بسبب مرض أو نحوه، أن له أن يطوف راكبا أو محمولا ولا شيء عليه؛ لأن النبي ﷺ طاف للإفاضة راكبا على بعيره، (٣) لما روى ابن عباس ﵁: «أن النبي ﷺ طاف في حجة الوداع على