مجلة البحوث الإسلامية
يقرأ ولا يكتب، لم يكن هناك موضع ريبة، ولا محل للشك أبدا بل صار إنكار من أنكر مجرد عناد وجحود، بلا أدنى شبهة معقولة.
قال الطبري في تفسيرها: ما كنت يا محمد تقرأ من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك، ولم تكن تكتب بيمينك، ولكن كنت أميا).
ثم نقل عن ابن عباس قوله: (كان نبي الله ﷺ أميا، لا يقرأ شيئا ولا يكتب).
وعن قتادة: (كان نبي الله لا يقرأ كتابا قبله، ولا يخطه بيمينه، كان أميا، والأمي الذي لا يكتب) (١).
وقال ابن كثير: (قد لبثت في قومك يا محمد من قبل أن تأتي بهذا القرآن عمرا، لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة، بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، وهكذا كان رسول الله ﷺ دائما إلى يوم الدين، لا يحسن الكتابة ولا يخط سطرا ولا حرفا بيده، بل كان له كتاب يكتبون بين يديه الوحي والرسائل إلى الأقاليم) (٢).
كما ورد في الحديث الصحيح، ما يثبت أميته ﷺ، بمعنى: عدم قدرته على الكتابة، أو القراءة من كتاب:
فعن البراء بن عازب ﵁: «أن النبي ﷺ لما أراد أن يعتمر، أرسل إلى أهل مكة، يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه