مجلة البحوث الإسلامية
النبي الأمي:
وردت النصوص القرآنية الكريمة، تصف نبينا محمدا ﷺ بأنه (النبي الأمي)، جاعلة أميته ﵊ دليلا على صدق نبوته، وشاهدا حيا لا جدال فيه، على قوة المعجزة التي أجراها الله ﵎ على يديه، ومبعث فخر واعتزاز له ولأمته ﷺ إلى قيام الساعة، ويكفيه صدقا وفخرا ﵊، أنه - رغم كونه أميا لا يكتب ولا يقرأ من كتاب - كان يتلو على الناس كتاب الله الكريم، وبالنظم الذي أنزل عليه، دون تغيير أو تبديل، دون زيادة أو نقص، في حين أن أكثر الخطباء فحولة - من العرب - وأبلغهم فصاحة وبيانا، كان إذا ارتجل خطبة، ثم أعادها، زاد فيها ونقص، وغير وبدل، وعجز عن أن يأتي بها - مرة ثانية - على نظمها الأول، رغم كونها من إبداعه ونتاج فكره وجهده، وكونه قارئا مجيدا وكاتبا، فجاء حفظ الله تعالى لنبيه الأمي الكريم ﷺ، من أن يقع في شيء من ذلك دليلا آخر ناصعا على صدقه في تبليغه ما أوحي إليه من ربه ﵎.
قال تعالى: