Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النبي الأمي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ١٢٧

أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا.

قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولتابعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا والله محمد بن عبد الله، وأنا والله رسول الله، قال: وكان لا يكتب قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي ﷺ بيده (١)».

فقول الصحابي الجليل: (وكان لا يكتب) دليل على عدم معرفته ﷺ لفن الكتابة، وفي قوله ﷺ لعلي: أرنيه دليل على عدم تمكنه من قراءة ما كتب، وإلا لكان بادر إلى محو العبارة التي يريد محوها، من غير أن يطلب من علي ﵁ أن يحدد له موضعها، ويدله عليها.

وقد أجمعت الأمة سلفا وخلفا، على أن النبي ﷺ كان أميا، لا يحسن الكتابة، ولا يقرأ من كتاب، وكان ذلك معروفا عنه ﷺ بالعلم المستفيض في عصره، بين قومه، وبين غيرهم ممن جاورهم أو خالطهم وكان بعيدا عنهم، بحيث يستحيل معه إنكار ذلك، كما وكان ذلك معروفا عنه ﷺ، لدى أهل الديانات الأخرى، لما