Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٦٣

والدليل على أنه غير مخلوق: قوله تعالى (ألا له الخلق والأمر) فجعل الأمر غير الخلق، والقرآن من الأمر لقوله تعالى (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا) وقوله سبحانه (ذلك أمر الله أنزله إليكم).

٨ - وجوب الإيمان بجميع الكتب المنزلة.

قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله حقاً.

الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه: كالقرآن الذي نزل على محمد ﷺ، والتوراة التي أنزلت على موسى، والإنجيل الذي أنزل على عيسى، والزبور الذي أوتيه داود ﵇، وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالاً.

الثالث: تصديق ما صح من أخبارها، كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.

الرابع: العمل بأحكام ما لم ينسخ منها، والرضا والتسليم، وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم قال الله تعالى (وأنزلنا إليك الكتاب مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه).

٩ - فضل الإيمان باليوم الآخر (من الموت والبعث والجنة والنار وعذاب القبر ونعيمه وغيرها).

• قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: لأن الإيمان بالله هو الذي يبعث على العمل، ولهذا يقرن الله دائماً الإيمان بالله وباليوم الآخر.

١٠ - أن ربوبية الله تكون خاصة وعامة، وقد اجتمعا في قوله تعالى عن سحرة فرعون (آمنا برب العالمين. رب موسى وهارون).

١١ - أن الفلاح مرتب على الاتصاف بما ذكر، فإن اختلت صفة منها نقص من الفلاح بقدر ما اختل من تلك الصفات.