الرسالة للشافعي
وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون) (١)
٩٨٠ - قال (٢) فاحتملت الآيات أن يكون الجهاد كلُّه والنفيرُ خاصة منه على كل مُطِيقٍ له لا يَسَعُ أحَدًا منهم التخَلُّف عنه كما كانت الصلوات والحجُّ والزَّكاة فلم يخرج أحَدٌ (٣) وجب عليه فرض منها (٤) أنْ يؤدِّيَ غيرُهُ الفرْضَ عن نفسه لأنَّ عَمَلَ أحَدٍ (٥) في هذا لا يُكْتب لغيره
٩٨١ - واحتملت أن يكون معنى فرْضِها غيرَ معنى فرْضِ الصلوات وذلك أن يكون قُصِدَ بالفرض فيها (٦) قصْدَ الكِفاية فيكونَُ مَن قام بالكفاية في جهاد مَنْ جُوهِدَ مِن المشركين مُدْرِكًا تأديةَ الفرض ونافِلَةَ الفضْل ومُخْرِجًا مَن تَخَلَّفَ مِن المَأْثَمِ
٩٨٢ - ولمْ يُسَوِّي (٧) اللهُ بينهما فقال الله (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أول الضرر (٨) والمجاهدون في سبيل الله