الرسالة للشافعي
وأكثَرُ الناسخ في كتاب الله إنما عُرِفَ بِدِلالة سُنَنِ (١) رسولِ الله
٦٠٩ - فإذا كانت السنة تدلُّ على ناسِخِ القُرَآن وتُفَرِّقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ منسوخِهِ لم يَكُنْ أن تُنْسَخَ السنَّةُ بِقُرَآن إلا أحْدَثَ رسولُ الله مَعَ القُرَآن سنَّةً تَنْسَخُ سنَّتَهُ الأُولَى لِتَذْهَبَ الشُّبْهةُ عَنْ مَن (٢) أقامَ اللهُ عليه الحُجَّةَ مِن خَلْقه
٦١٠ - قال أفَرَأَيْتَ لَوْ قال قائل حَيْثُ وَجَدْتُ القُرَآن (٣) ظاهِراً عامًّا ووَجَدْتُ سنةً تحْتَمِلُ أنْ تُبَيِّنَ عَن القُرَآن وتحتمل أن تكون بخلاف (٤) ظاهره عَلِمْتُ أنَّ السنةَ منسوخَةٌ بالقُرَآن
٦١١ - (٥) فقلتُ له لا يقولُ هذا عالِمٌ
٦١٢ - قال وَلِمَ
٦١٣ - قلت إذا كان الله فَرَضَ على نبيه اتِّباعَ ما انزل الله إليه وشَهِدَ له بالهُدَى وفرض على الناس طاعَتَه وكان اللِّسانُ كما وصفْتُ قبل هذا مُحْتَمِلاً للمعاني وأن يكون كتابُ الله يَنْزِلُ عامًّا يُرَادُ به الخاصَّ وخاصاً يراد به العام وفرضا جملة بينه رسول الله (٦)