الرسالة للشافعي
٣٥٦ - (١) وإن كان نَهْيُ السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حُرِّم الخمرُ أَوْلى أن يكون منهياً (٢) بأنه عاصٍ (٣) من وجهين أحدهما أن يُصَلِّيَ في الحال التي هو فيها مَنْهِيٌّ والآخر أنْ يَشْرَبَ الخمرَ (٤)
٣٥٧ - (٥) والصلاة قول وعمل وإمساكٌ فإذا لم يَعْقِل القول والعمل والإمساك فلم يأت (٦) بالصلاة كما أُمر فلا تُجْزئ عنه وعليه إذا أفاق القضاءُ
٣٥٨ - (٧) ويُفارق المغلوبُ على عقله بأمر الله الذي لا حِيلة له فيه السكرانَ (٨) لأنه أدخل نفسه في السُّكر فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتلبه على نفسه فيكون عاصيا باجتلابه
٣٥٩ - (٩) وَوَجَّهَ اللهُ رسوله للقبلة في الصلاة إلى بيت المقدس فكانت القبلةَ التي لا يحلُّ قبل نسخها استقبال غيرها ثم نسخ