الرسالة للشافعي
وعلى جميع الناس مَن بين جمعهم وثلاثةٍ منهم كان صحيحاً في لسان العرب أن يقال (الَّذِينَ قَالَ لهم الناس) وإنما الذين قال (١) لهم ذلك أربعةُ نفر (إن الناس قد جمعوا لكم) يعنون المنصرفين عن أُحُدٍ
٢٠١ - وإنما هم جماعة غير كثر من الناس الجامعون منهم غيرُ المجموع لهم والمخبرون للمجموع لهم غيرُ الطائفتين والأكثر من الناس في بلدانهم غيرُ الجامعين ولا المجموع لهم ولا المخبرين
٢٠٢ - وقال (يا أيها النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ (٢) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب (٣)).
٢٠٣ - قال (٤) فمَخْرَجُ اللفظ عامٌّ على الناس كلهم وبين عند أهل العلم منهم أنه إنما يُراد بهذا اللفظ العامِّ المخرجِ بعضُ الناس دون بعض لأنه لا يُخاطَب بهذا إلا من يدعو من دون الله إلَهًا (٥) تعالى (٦) عما يقولون عُلُوًّا كبيرا لأن (٧) فيهم من المؤمنين