Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب السواك]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٩٨

٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ - وَيُرْوَى الْخِتَانُ - وَالتَّعَطُّرُ، وَالسِّوَاكُ، وَالنِّكَاحُ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٣٨٢ - (وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَرْبَعٌ ": أَيْ: خِصَالٌ عَظِيمَةُ الْمِقْدَارِ جَلِيلَةُ الِاعْتِبَارِ " «مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ» ": أَيْ فِعْلًا وَقَوْلًا يَعْنِي الَّتِي فَعَلُوهَا وَحَثُّوا عَلَيْهَا وَفِيهِ تَغْلِيبٌ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ كَعِيسَى مَا ظَهَرَ مِنْهُ الْفِعْلُ فِي بَعْضِ الْخِصَالِ وَهُوَ النِّكَاحُ " الْحَيَاءُ " قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: بَدَأَ بِهِ فَإِنَّ «الْحَيَاءَ خَيْرٌ كُلُّهُ» عَلَى مَا وَرَدَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْبِكْرِ فِي خِدْرِهَا» اهـ. وَقَدْ أَوْرَدَ التُّورِبِشْتِيُّ مَا رَوَاهُ بِهَذَا الْمَعْنَى كَمَا سَيَأْتِي. وَفِي نُسْخَةٍ: الْحِنَّاءُ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَرُوِيَ الْحِنَّاءُ بِالنُّونِ وَهُوَ إِنْ وَقَعَ فِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ تَصْحِيفٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَنِّ الْغَارَةِ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَعَرَّةً بِقَوْلِهِ: فِي الْحِنَّاءِ وَعَوَارِهِ، فَإِنَّ جَمْعًا يَمَنِيِّينَ زَعَمُوا حِلَّ الْحِنَّاءِ لِلرِّجَالِ وَصَنَّفُوا فِيهِ وَقَلَّ أَدَبُهُمْ عَلَى بَقِيَّةِ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ، وَخَضْبُ اللِّحْيَةِ سُنَّةٌ لَمْ تُعْرَفْ لِغَيْرِ نَبِيِّنَا فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ تِلْكَ الرِّوَايَةِ الْمُصَحَّفَةِ عَلَيْهِ اهـ. وَفِيهِ أَبْحَاثٌ لَا تَخْفَى (وَيُرْوَى الْخِتَانُ -) قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ النُّونَ سَقَطَ مِنْهُ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَهْلِ الرِّوَايَةِ فَرُوِيَ عَلَى رَسْمِ الْخَطِّ. قَالَ الطِّيبِيُّ: اخْتَصَرَ الْمُظْهِرُ كَلَامَ التُّورِبِشْتِيِّ، وَقَالَ فِي الْحَيَاءِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ