Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب السواك]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٩٩

بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ يَعْنِي بِهِ مَا يَقْتَضِي الْحَيَاءَ مِنَ الدِّينِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَأْبَاهُ الْمُرُوءَةُ وَيَذُمُّهُ الشَّرْعُ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَغَيْرِهَا، لَا الْحَيَاءُ الْجِبِلِّيُّ نَفْسُهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ خُلُقٌ غَرِيزِيٌّ لَا يَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ السُّنَنِ، وَثَانِيهَا الْخِتَانُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَتَاءٍ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ وَهِيَ مِنْ سُنَّةِ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا سَبَقَ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ ﵊ إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرُوِيَ «أَنَّ آدَمَ وَشِيثًا وَنُوحًا وَهُودًا وَصَالِحًا وَلُوطًا وَشُعَيْبًا وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَسُلَيْمَانَ وَزَكَرِيَّا وَعِيسَى وَحَنْظَلَةَ بْنَ صَفْوَانَ نَبِيُّ أَصْحَابِ الرَّسِّ وَمُحَمَّدًا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، وُلِدُوا مَخْتُونِينَ» ، وَثَالِثُهَا الْحِنَّاءُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَعَلَّهَا تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ خِضَابُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ تَشَبُّهًا بِالنِّسَاءِ، وَأَمَّا خِضَابُ الشَّعْرِ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ إِلَى الْمُرْسَلِينَ " وَالتَّعَطُّرُ ": أَيِ التَّطَيُّبِ بِالطِّيبِ فِي الْبَدَنِ وَالثِّيَابِ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَطَيَّبُ بِالْمِسْكِ مِمَّا لَوْ كَانَ لِأَحَدِنَا لَكَانَ رَأْسَ مَالٍ» " وَالسِّوَاكُ " وَلَقَدْ أَكْثَرَ نَبِيُّنَا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَشِيَ عَلَى فَمِهِ الْحِفَاءَ وَهُوَ دَاءٌ عَظِيمٌ يَضُرُّ بِالْأَسْنَانِ وَاللِّثَةِ " وَالنِّكَاحُ " قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَقَدْ جَمَعْتُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا فِي جُزْءٍ وَسَمَّيْتُهَا: " الْإِفْصَاحُ فِي فَضَائِلِ النِّكَاحِ " فَزَادَتْ عَلَى الْمِائَةِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.