Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب السواك]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٣٩٨

الْفَصْلُ الثَّانِي

٣٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَا إِسْنَادٍ.

ــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

٣٨١ - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ» ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ " «مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» ": بِفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا وَقِيلَ بِكَسْرِهَا. قَالَ الْمُظْهِرُ: الْمَطْهَرَةُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ: أَيْ: مُطَهِّرٌ لِلْفَمِ وَكَذَا الْمَرْضَاةُ أَيْ مُحَصِّلٌ لِرِضَا اللَّهِ تَعَالَى، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ مَرْضِيٌّ لِلرَّبِّ قَالَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا بَاقِيَيْنِ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِمَا أَيْ: سَبَبُ الطَّهَارَةِ وَالرِّضَا أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ، وَقِيلَ: هُمَا لِلْكَثْرَةِ كَالْمَأْسَدَةِ وَالْمَأْذَبَةِ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ أَيْ: مَظَنَّةٌ لِلطَّهَارَةِ وَالرِّضَا حَامِلَةٌ عَلَيْهِمَا وَبَاعِثَةٌ لَهُمَا كَمَا فِي حَدِيثِ: «الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ» " وَلَعَلَّ وُرُودَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْخَصْلَتَيْنِ مَعَ أَنَّ لَهُ فَوَائِدَ أُخَرَ لِأَنَّهُمَا أَفْضَلُهَا أَوْ لِكَوْنِهِمَا شَمِلَتَا غَيْرَهُمَا فَإِنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِي تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ الظَّاهِرِيَّةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ فِي الدُّنْيَا، وَفِي تَكْمِيلِ رِضَا الرَّبِّ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَعْلَى فِي الْعُقْبَى (رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ، النَّسَائِيُّ) : بِسَنَدٍ حَسَنٍ (وَرَوَى الْبُخَارِيُّ) : أَيْ: ذَلِكَ الْحَدِيثَ عَنْهَا (فِي صَحِيحِهِ بِلَا إِسْنَادٍ) . أَيْ: تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ وَالْمُعَلَّقَاتُ الْمَجْزُومَةُ صَحِيحَةٌ قَالَهُ مِيرَكُ.