مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
وَلَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِيهِ، وَفِيهِ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إِلَيْهَا قَدْ يَكُونُ فِي اللَّيَالِي، ثُمَّ أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ عَنْ يَحْيَى عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّنْوِيعِ وَالشُّغْلُ مُبْتَدَأٌ، وَالتَّقْدِيرُ: الشُّغْلُ الْمَانِعُ لِقَضَاءِ الصَّوْمِ كَانَ ثَابِتًا مِنْ جِهَتِهِ أَوِ اشْتِغَالِهَا بِخِدْمَتِهِ ﷺ هُوَ الْمَانِعُ مِنَ الْقَضَاءِ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ بِالرَّفْعِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ: أَوْجَبَ لَكِ الشَّغْلُ أَوْ مِنَ الشُّغْلِ، وَهَذَا مِنَ الْبُخَارِيِّ بَيَانٌ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ بَلْ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهَا، وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ: فَمَا نَقْدِرُ أَنْ نَقْضِيَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ نَصَّ فِي كَوْنِهِ مِنْ قَوْلِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .