الإمام الجعبري شيخ قراء زمانه
وللناظم أخٌ -أصغر منه سنًّا- يُدعى: أبا عبد الله محمد بن عمر بن إبراهيم الجعبري، ولد سنة: (٦٤٢ هـ). تقريبًا، وأجاز له يوسف بن خليل (ت: ٦٤٨ هـ)، وَأَخَذَ عنه البرزالي (ت: ٧٣٩ هـ)، وقال: «شيخٌ مباركٌ، مقيمٌ بمشهد جعفر الطيار، بالقرب من الكَرَكْ (١) أكثر من عشرين سنة، وثقُلَ سمعُهُ، قرأت عليه سنة: (٧٢٨ هـ) ـ» (٢).
وقد أخبرنا الناظم عن نفسه بأنه بَدَأَ بالقراءة والسماع على علماء بلده وهو في التاسعة من عمره، أي في عام: (٦٤٩ هـ) (٣).
وسمع - كذلك - من أخيه الحافظ إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي الأَدَمِيُّ (ت: ٦٥٨ هـ) (٤).
قال الأسنوي (ت: ٧٧٢ هـ) في ترجمة الناظم: «قرأ على ابن يونس (ت: ٦٧١ هـ)، صاحب "التعجيز"، وسَمِعَ عليه كتابه، وصنَّف تصانيف كثيرة، منها: "تكملة شرح التعجيز"، فإنَّ مصنِّفه وصل فيه إلى أثناء الجنايات» (٥).
فأسرةٌ هذا تاريخها، تعتبر من أهم المقومات الكفيلة ببناء شخصية الناظم، وتفوقه العلمي على نظرائه وقرنائه.