Skip to content

دروس للشيخ عطية سالم

Printed page: 7/ 4

Text

مشروعية النذر النذر ثابت بالكتاب وبالسنة وبالإجماع. يستدل العلماء بقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان:٧] امتدح الله الموفين بالنذر، وأصرح من هذه الآية قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران:٣٥]، نذرت به، وهو لا يزال في الغيب ما وضعته بعد. ومريم ﵍ ماذا قالت؟ بأمر من الله وبتعليم من الله: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ [مريم:٢٦]. إذاً: هذا نص في مشروعية النذر في كتاب الله. وفي السنة قال رسول الله ﷺ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)، وأقر ﷺ من نذر نذر طاعة، وأورد عليه حالة فيها نذر يشتمل على حلال وحرام ومعصية وطاعة، فألغى ما لا يجوز، وأقر ما يجوز، وذلك في حديث الرجل الذي رآه النبي ﷺ وهو قائم في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال: (مره فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه)؛ لأن الصوم عبادة، وبقية تلك الأشياء ليست عبادة، وفي الحديث: (إن الله لغني عن أن يعذب أحدكم نفسه). ولما سئل عن امرأة نذرت أن تمشي إلى بيت الله الحرام، فطلبت من أخيها أن يسأل رسول الله ﷺ فقال له: (لتمش ولتركب). إذاً: السنة جاءت بتقرير النذر، والقرآن الكريم يذكر لنا قضايا نذر في الأمم الماضية، وما ذكرها لنا إلا لأنها مشروعة، وشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يأت في شرعنا ما يخالفه.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«دروس للشيخ عطية سالم» (٧/ ٤ بترقيم الشاملة آليا)
Short
عطية سالم، دروس للشيخ عطية سالم، ج ٧، ص ٤.
Full
عطية سالم (ت ١٤٢٠هـ). دروس للشيخ عطية سالم. ١٤٢٠هـ، ج ٧، ص ٤، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page