Skip to content

دروس للشيخ عطية سالم

Printed page: 5/ 3

Text

أسماء الله الحسنى قال المصنف ﵀: [وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) متفق عليه، وساق الترمذي وابن حبان الأسماء، والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة]. هذا الحديث أكثر العلماء من البحث فيه، وأفرده البعض بتآليف مختصة، ونتكلم عليه من نقطتين: هذا الحصر العددي من أين؟ أهو اجتهاد وتلمس أو هو توقيف من النبي ﷺ؟ وهل لهذا العدد مفهوم أو لا مفهوم له؟ وما المراد بأحصاها؟ هل المراد جمعها؟ فقد يجمعها يهودي أو نصراني أو بوذي!! وقد يحفظها شريط مسجل، وتسجل عليه، وتكون محفوظة فيه! هل حفظها عن التغيير فيها؟ هل حفظها بالعمل بمقتضاها؟ كل ذلك فيه مباحث متشعبة وعديدة. وهناك من يتعمق نوعاً ما فيقول: كيف يكون لذات واحدة أسماء متعددة؟! وبعضهم نفى تلك الأسماء، وأثبت اسماً واحداً وهو الله. وهل الاسم هو عين المسمى؟ ودخلوا في أشياء لا نقدر أن نمشي وراءهم فيها. ولكن نتناول الحديث بقدر المستطاع وبقدر الحاجة في إيراده في باب الأيمان والنذور. قوله: (لله): لفظ الجلالة علم على الذات، ولم يسم به غير الله، حتى الذين ادعوا الألوهية والربوبية ما قال واحد منهم: (أنا الله) أبداً، قال فرعون فيما حكى الله عنه: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات:٢٤]، ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] لكن هل قال: أنا الله؟ لا. وقالوا: لفظ الله هو الأصل، وجميع الأسماء والصفات راجعة إليه، يقال: الرحمن الرحيم اسمان من أسماء الله، الحي القيوم اسمان من أسماء الله؛ فكلها ترجع إلى لفظ الجلالة. وعند العرب كلما عظمت الذات كثرت أسماؤها، انظر الرسول ﷺ كم له من الأسماء؟ بعض الناس جعلها مثل أسماء الله الحسنى مائة، وبعضهم زادها قليلاً عن المائة.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«دروس للشيخ عطية سالم» (٥/ ٣ بترقيم الشاملة آليا)
Short
عطية سالم، دروس للشيخ عطية سالم، ج ٥، ص ٣.
Full
عطية سالم (ت ١٤٢٠هـ). دروس للشيخ عطية سالم. ١٤٢٠هـ، ج ٥، ص ٣، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page