Skip to content

سنن الترمذي - ت بشار باب ما جاء في المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة

سنن الترمذي - ت بشار

الترمذي

Printed page ٢/ ٤٧١

١١٨٠ (م) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ وَإِسْمَاعِيلُ وَمُجَالِدٌ، قَالَ هُشَيْمٌ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَسَأَلْتُهَا» عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، فَخَاصَمَتْهُ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً. وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ قَالَتْ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

Printed page ٤٧٢

وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالشَّعْبِيُّ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالُوا: لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَبْدُ اللهِ: إِنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَهَا السُّكْنَى، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا جَعَلْنَا لَهَا السُّكْنَى بِكِتَابِ اللهِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾.

قَالُوا: هُوَ الْبَذَاءُ؛ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ السُّكْنَى لِمَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَهْلِهَا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا نَفَقَةَ لَهَا، لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قِصَّةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.