Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: قتال المار بين يدي المصلي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٠٥

واعترض عليه: بأن حديث أم سلمة-﵂-فيه ضعفاً (١)، ثم من مر بين يديه صغير مرفوع عنه القلم (٢).

أما حديث ابن مسعود ﵁ فلا تعارض بينه وبين ما يدل على قتال من يأبى إلا المرور بين يدي المصلي؛ لأنه ليس المراد به العمل الكثير، ثم إن الشارع أباح له مقاتلته (٣).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أن له أن يقاتله إذا أصر على المرور بين يديه- بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي سعيد وابن عمر ﵄.

ووجه الاستدلال منهما ظاهر؛ حيث إنهما يدلان على أن للمصلي أن يقاتل من يمر بين يديه إذا أبى إلا المرور (٤).

الراجح

بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الثاني، وهو أن للمصلي مقاتلة من يصر على المرور بينه وبين السترة؛ وذلك لصحة الأحاديث في ذلك عن النبي ﷺ.