الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١٠٠٤
القول الثاني: أنه يستحب للمصلي أن يصلي إلى سترة، وأن يدفع من يمر بينه وبينها ويرده بأسهل الوجوه، فإن أبى فبأشد، فإن أصر فله قتاله (١).
وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يقاتله- بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أم سلمة وابن مسعود ﵄.
وجه الاستدلال منهما: أن الحديث الأول فيه أن النبي ﷺ أشار ليدرأ المار بين يديه، ولم يقاتل من مر منهم بين يديه، والحديث الثاني يدل على أنه لا يجوز في الصلاة الأعمال التي ليس منها ويشغل عنها، والقتال ليس من أعمال الصلاة فلا يجوز في الصلاة، كما أن الأمر بدفع المار إنما يقصد به حفظ الصلاة عما ينقصها، والقتال يفسدها ويقطعها بالكلية، لذلك لا يقاتل (٤).