Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس قطع الصلاة بمرور الكلب والحمار والمرأة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩٩٩

-﵃ موقوفاً يؤكدها و يقويها (١).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الأحاديث الواردة في قطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب بين يدي المصلي صحيحة وصريحة، لذلك لو أعاد أحد الصلاة من مرور شيء ممن ذكر فيها بين يديه فيكون قد أحسن؛ عملاً بظاهر هذه الأحاديث، وخروجاً من خلاف أهل العلم.

إلا أن صلاته صحيحة ولا يبطلها مرور شيء بين يديه، وذلك لما يلي:

أولاً: لأن القول بأن الأحاديث الدالة على قطع الصلاة بمرور الكلب والمرأة والحمار منسوخة له وجه؛ لأن تلك الأحاديث ذكر فيها قطع الصلاة بمرور الكلب والمرأة والحمار، ثم حديث ابن عباس ﵁ في مرور الحمار بين يدي بعض الصف أو أمام النبي ﷺ وهو يصلي ولم يقطع صلاتهم وقول ابن عباس ﵁ أنه لم ينكر ذلك عليه أحد، يدل أن القطع والإنكار كان أولاً، وأن عدم الإنكار وعدم قطع الصلاة بذلك متأخر عن ذلك، فهذا ما يفهم من كلام ابن عباس ﵁ واستدلاله بعدم الإنكار عليه.

كما أن قول عياش بن أبي ربيعة ﵁: إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، وقول النبي ﷺ له: «لا يقطع الصلاة شيء» يدل أن عدم قطع