الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
والحمار والكلب، أما القطع بالكلب فلا معارض له، لأن ما روي في ذلك ففي كلها ضعف لا تقوى على معارضة ما يدل على أنه يقطع الصلاة، لذلك يجب العمل به، ثم الكلب وإن ذكر في بعض الأحاديث مطلقاً إلا أنه يقيده حديث أبي ذر ﵁ وغيره بالأسود (١).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الصلاة يقطعها الكلب والحمار والمرأة- بما سبق في دليل القول بنسخ ما يدل على عدم قطع الصلاة بشيء؛ حيث إنها صريحة في قطع الصلاة بمرور من
ذكر في تلك الأحاديث (٢).
قالوا: وأما ما يخالف هذه الأحاديث فإما غير صحيح أو غير صريح لذلك لا يعارض به هذه الأحاديث (٣).
واعترض عليه: بأن الأحاديث التي اُستدل منها على عدم قطع الصلاة وبطلانها بمرور أي شيء بين يدي المصلي، بعضها أحاديث صحيحة كحديث عائشة وابن عباس في المرأة والحمار، وهما قد استدلا بذلك على عدم قطع الصلاة بهما، وأما الأحاديث الباقية فليست كلها ضعيفة بل من أهل العلم من صحح بعضها أو حسنها، وهي بمجموعها تفيد أن لها أصلاً تصلح للاحتجاج بها، ثم ما صح عن عدد من الصحابة