Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩٥٥

الليل؛ فدل ذلك على نسخ وجوب قيام الليل (١).

ويستدل لمن قال: إن المنسوخ من قيام الليل هو تقديره بمقدار معين من نصف الليل ونحوه، مع بقاء وجوب قيام الليل بالقليل، بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٢).

ووجه الاستدلال منه هو: أن هذه الآية ناسخة لوجوب قيام الليل المذكور في أول السورة، وهو مقدر بنصف الليل ونحوه، فيكون المنسوخ هو تقديره بقدر معين، ويبقى نفس القيام واجباً بقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، فإن المراد به أي صلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل (٣).

واعترض عليه: بأن الآية تحتمل ذلك، وتحتمل أن يكون المراد بها قراءة ما تسير من القرآن، وهو ليس مقدراً بمقدار معين، كما ليس فيه تقييده بالليل.

فإن أريد به الاحتمال الثاني فليس فيه أي دليل على بقاء وجوب شيء من قيام الليل، وعلى الاحتمال الأول فتدل الآية على بقاء شيء من وجوب