الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٩٥٤
الليل» (١).
ويستدل منها على نسخ وجوب قيام الليل بالوجوه الآتية:
أولاً: إن قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ جاء بعدما افترض الله ﷿ قيام الليل في
أول هذه السورة كما في حديث عائشة-﵂ فنسخ الله به فرض قيام الليل السابق، وصار تطوعاً بعد ما كان فريضة. وحديث عائشة-﵂ صريح في ذلك (٢).
ثانياً: إن قوله ﷺ: «لا، إلا أن تطوع» يدل على عدم وجوب صلاة غير الصلوات الخمس، وأن غير الخمس من الصلوات تطوع، فيكون ذلك دالاً على نسخ فرض قيام الليل (٣).
ثالثاً: إن حديث عبد لله بن عمر، وعبد الله بن عمرو-﵃ يدلان كذلك على نسخ وجوب قيام الليل؛ لأن فرض قيام الليل كان في أول الإسلام، وحديثهما متأخر عن ذلك، ثم هما يدلان على عدم فرضية قيام