الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أ-أن الآية التي هي الأصل في نسخ الكلام في الصلاة، وهي قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١). نزلت بالمدنية وبعد الهجرة بالاتفاق، حتى قيل: إنها نزلت عام الخندق (٢).
ب-ولأن قول زيد بن أرقم ﵁: (كنا نتكلم خلف رسول الله ﷺ في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه) (٣). يدل كذلك على أن نسخ الكلام في الصلاة والنهي عنه كان بعد الهجرة؛ لأن زيد بن أرقم إنما صحب رسول الله ﷺ وصلى خلفه بعد الهجرة، بل كان من صغار الأنصار؛ حيث استصغر يوم أحد، وأول مشاهده الخندق، وهو يحكي أنه أدرك إباحة الكلام في الصلاة فدل ذلك على أن الكلام إنما نسخ بعد الهجرة (٤).
ج- أن في بعض روايات حديث ابن مسعود ﵁ ما يدل على أن النهي عن الكلام كان بعد نزول قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٥). وأن ذلك كان بعد الهجرة، ومن هذه الروايات:
١ - عن عبد الله ﵁ قال: كنت آتي النبي ﷺ وهو يصلي، فأسلم عليه