الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الأخرى مثل ذلك» (١).
فهذه الأدلة تدل على أن السنة في الجلوس هو أن تنصب رجلك اليمنى، وتفرش اليسرى
وتجلس عليها، كما أن فيها النهي عن الإقعاء، فيمكن أن يكون حديث ابن عباس ﵁ الذي يدل على سنية الإقعاء منسوخاً بهذه الأدلة، ولعل ابن عباس ﵁ لم يبلغه النهي (٢).
واعترض عليه: بأنه لا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وعلم التاريخ، وهنا لا يُعلم المتأخر من المتقدم، ثم الجمع بينها ممكن، وذلك بحمل الأحاديث الدالة على النهي على الإقعاء الذي هو أن يضع أليتيه ويديه على الأرض وينصب ساقيه، وحمل ما يدل على سنية الإقعاء على الإقعاء الذي هو أن يضع أليتيه على عقبيه وتكون ركبتاه في الأرض، فكلاهما إقعاء لكن أحدهما جائز والآخر مكروه (٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
ولا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز الإقعاء الذي فُسر بأن يجلس الرجل على أليتيه ناصباً فخذيه مثل إقعاء الكلب (٤)، واختلفوا في