Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٨٧١

الأحاديث ما يدل على ذلك، وفي إحدى روايات حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁: «فما عاد رسول الله ﷺ يدعو على أحد بعد» وهو يدل على ترك الدعاء عليهم مطلقاً، وليس يدل على ترك اللعن على آحادهم، ويؤكده حديث أبي هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد» (١).

أما حديث خالد بن أبي عمران فهو مرسل، وفي الاحتجاج به خلاف، ثم هو مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة أن النبي ﷺ دعا لقوم أو دعا على آخرين، وليس فيها ذكر مجيء جبريل ﵇ وأمره إياه بالسكوت في الصلاة.

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

أما جمهور أهل العلم فقد سبق في المسألة السابقة أنهم يقولون بمشروعية القنوت في النوازل، ولم يفرقوا بين الدعاء على آحاد الكفرة بذكر أسمائهم أو قبائلهم، وبين غير ذلك، وقد سبق أدلتهم في المسألة السابقة.

كما سبق بيان ترجيح قولهم، لذلك فلا داعي لإعادة ذكره.

والله أعلم.