الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٨٤٤
رابعاً: حديث أبي حميد الساعدي ﵁ في صفة صلاة رسول الله ﷺ، وفيه: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذيَ بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقِرَّ كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم يقرأ، ثم يكبر، فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحته على ركبتيه» (١).
خامساً: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «إن الركب سُنّت لكم، فخذوا بالركب» (٢).
فهذه الأدلة تدل على أن السنة هي الإمساك بالركب ووضع اليدين عليها، ثم حديث سعد وعمر-﵄ صريحان في أن التطبيق كان أولاً، ثم نسخ ذلك بوضع اليدين على الركبتين والإمساك بهما، وأن الإمساك بهما آخر الأمرين (٣).