الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أ- لكثرة الأحاديث الواردة في ذلك؛ حيث بلغت حد التواتر، مع صحتها، واستقامة أسانيدها (١).
ب- ولأن الأحاديث الواردة والتي يُستدل منها على عدم الرفع، كلها لا تخلو من كلام، وضعفها أكثر أهل العلم بأحاديث النبي ﷺ، مع تطرق الاحتمالات إليها، وهي بكل حال لا تقاوم الأحاديث الدالة على الرفع ولا تعارضها؛ لعدم تكافئها لها (٢).
ج- ولأن على احتمال صحة تلك الأحاديث فإنه يمكن الجمع بينها وبين أحاديث الرفع؛ وذلك لأن هذه الأحاديث فيها أن النبي ﷺ رفع يديه أول مرة، كما فيها قول الراوي: أنه لم ير النبي ﷺ يرفع إلا في الافتتاح. أما أحاديث الرفع ففيها زيادة الرفع عند الركوع، وعند الرفع منه، وبعد ما يقوم من الركعتين، كما فيها قول الراوي أنه رأى النبي ﷺ يرفع في هذه المواطن، والقول قول الشاهد، وكذلك من زاد، ولذا ترفع الأيدي في الافتتاح، وعند الركوع، والرفع منه، وبعد ما يقوم من الركعتين؛ عملاً بالأحاديث كلها (٣).
ومع هذا كله فإنه لا تفسد صلاة من لم يرفعها في المواطن المختلف فيها؛ لاحتمال حديث ابن مسعود ﵁ وغيره، وحمل أكثر أهل العلم