الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٨٠٨
ب-عن ابن الزبير ﵁ أنه رأى رجلاً يرفع يديه من الركوع، فقال: مه، «فإن هذا شيء فعله رسول الله ثم تركه» (١).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: أن ما روي عن ابن عباس وابن الزبير ﵄ فلا يعرفان أصلاً، وقد ثبت عنهما الرفع، فلا يصح الاستدلال من ذلك على النسخ (٢).
ثانياً: أما الاستدلال من أثر علي وابن عمر ﵄ على النسخ فلا يصح كذلك لما يلي:
أ- لأن ما روي عنهما لا يخلو من كلام، ثم عدم الرفع من فعلهما، وقد صح رفع اليدين عن النبي ﷺ من روايتهما، فلم يكونا يخالف الرسول ﷺ، ثم قد روي عنهما رفع اليدين، فكان الأخذ به أولى؛ لموافقة فعلهما لروايتهما. على أن جماعة الصحابة ﵃ على رفع اليدين، فلا يقال: أنهم خفي عليهم هذه السنة، وعلمه واحد أو اثنان (٣).