Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٧٩٢

فتبين من هذه الألفاظ المذكورة في هذه الأحاديث أن النهي عن الصلاة في المقابر و اتخاذها مساجد للتحريم.

ثانياً: ولأن الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة في بعض الأماكن لا تعارض بينها وبين حديث: «وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»؛ لأنها مخصصة من عمومه (١)، على أن في بعض طرق حديث (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) ما يدل على أن هذا الحديث ليس المراد به أن جميع الأرض مكان للصلاة بحيث لا يستثنى منها أي مكان، بدليل ما يلي:

أ-عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «جعلت لي كل أرض طيبة مسجداً و طهوراً». (٢)

فهذا الحديث يدل على أن الأرض النجسة ليست مكاناً للصلاة؛ لأن الطيبة هي الطاهرة، وبهذا القيد خرج من عموم حديث (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) المزبلة، والمجزرة، وكل مكان نجس.

ب- جاء في رواية عبد الله بن عمرو ﵁ (وجُعلت لي الأرضُ مساجد وطهوراً، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلي يعظمون