Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٧٦٦

مكانه بالماء، فتكون ناسخة للحديث الذي يدل على عدم رش الماء على بوله إذا بال في المسجد؛ لأن ذلك كان قبل أمره ﷺ بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغه (١).

الوجه الثاني: أن دخول الكلاب إلى المسجد وعدم رش الماء على بوله كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها، وجعل الأبواب عليها، يدل عليه قول ابن عمر: (كان عمر بن الخطاب يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد) ثم قوله: (كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ ففيه إشارة إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد حتى من لغو الكلام، فيكون ذلك ناسخاً للحالة الأولى (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

وقد اختلف أهل العلم فيما يطهر به الأرض إذا أصابتها نجاسة على قولين:

القول الأول: أن الأرض إذا أصابتها نجاسة فإنها تطهر بالماء، وكذلك بالجفاف إذا ذهب أثرها، فيجوز الصلاة عليها دون التيمم.

وهو مذهب الحنفية (٣)، ونحوه قول سفيان الثوري (٤)، وقول في مذهب