الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٧٣٦
ويستدل منهما على النسخ: بأن هذا الحديث (من أذن فهو يقيم) متأخر عن الحديث الذي يدل على جواز أن يؤذن أحد ويقيم آخر؛ لأن ذاك كان في أول ما شرع الأذان، وهذا الحديث كان بعد ذلك بلا شك، حيث كان النبي ﷺ في مسير له، فيكون هذا اللاحق ناسخاً لذاك السابق، وأولى بالأخذ (١).
واعترض عليه: بأنه لا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الحديثين، والجمع هنا ممكن، وذلك بحمل حديث الصدائي على الأولوية، وغيره على الجواز (٢).
هذا كان من قال بالنسخ ودليله.