الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أصل صحيح لاحتج به أحبار اليهود على النبي ﷺ لما
هاجر إلى المدينة، ودعاهم إلى الإسلام (١).
أما ما يقال من وجود آيات أو آثار في شريعة موسى ﵇ ممّا تدل على استمرار شريعته، فليس المراد به أن شريعته لا تُنسخ، بل المراد: ما لم يأت النبي المنتظر، فهو كمثل ما أمروا به من العمل في غير السبت، ثم تحريم العمل في السبت، وبمنزلة صيام وقت مّا، والمنع منه في وقت آخر (٢).
-أما الزعم بأن محمدا ﷺ لم يكن نبياً، أو أنه لم يبعث إلى بني إسرائيل بل إلى العرب خاصة، فيرد عليه: بأن في التوراة والإنجيل ما يدل على نبوة محمد ﷺ، ولما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة ورآه اليهود عرفوه، واعترفوا أنه النبي الموعود (٣).
ولقد جاءت النصوص متواترة بأن النبي ﷺ بعثُ إلى الناس عامة، وأن شريعته نسخت الشرائع ما قبلها، فمن لم يؤمن به وبما جاء به، فإنه لم يؤمن بالله، ولن يقبل الله منه ديناً سواه، ومن هذه النصوص:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي