الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٧٤
المطلب الرابع: مشروعية النسخ
لا خلاف في مشروعية النسخ وجوازه، عقلاً، ووقوعه شرعاً، وذلك في الشرائع التي شرعها الله تعالى لعباده، إلا ما روي عن بعض اليهود، وعن شرذمة من المسلمين، إنكارهم للنسخ.
أما اليهود فإنهم قد انقسموا في ذلك ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قالوا: لا يجوز النسخ عقلاً، ولا شرعاً؛ زاعمين أنه عين البداء، وهو لا يجوز على الله تعالى (١).
القسم الثاني: قالوا: يجوز النسخ عقلاً، لا شرعاً، زاعمين أن موسى ﵇ قال: إن شريعته لا تُنسخ من بعده (٢).
القسم الثالث: قالوا: يجوز النسخ شرعاً، لا عقلاً، ثم زعم بعضهم: أن محمداً ﷺ ليس نبيّاً. وزعم بعضهم: أنه نبيّ لكنه لم يُبعث بنسخ شريعة موسى