الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٧٣
بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١).
وليس في البداء شيء من هذه الحِكَم.
فتبين مما ذُكر أن بين النسخ والبداء فرقاً وبعداً كما بين المشرقين، وأن النسخ لا يستلزم البداء ألبتة، فإن النسخ فيه حِكَم كثيرة، وإظهار لقدرة الله تعالى وملكه المطلق، وليس في البداء شيء من ذلك، لذلك لا يوصف الله ﷾ بالبداء؛ لأنه ليس بصفة كمال، بل صفة نقص، وأما النسخ فلا يستلزم منه النقص لذلك توصف أفعاله ﷾ به.
والله أعلم.