الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٦٥٨
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة: هو أنها تدل على تفضيل الإسفار؛ حيث أن النبي ﷺ أمر به، وبين أنه أعظم للأجر، وعمل به الصحابة ﵃ (١).
واعترض عليه: بأن النبي ﷺ داوم على التغليس، ولم يكن رسول الله ﷺ يداوم إلا على ما هو الأفضل (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن التغليس بها أفضل-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأدلة التي استُدل بها للقول بنسخ الإسفار بصلاة الصبح.
ثانياً: عن أنس ﵁ أن زيد بن ثابت ﵁ حدثه: «أنهم تسحروا مع النبي ﷺ ثم قاموا إلى الصلاة» قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين أو ستين، يعني آية) (٣).
ثالثاً: عن سهل بن سعد ﵁ يقول: (كنت أتسحر في أهلي، ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ (٤).