الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٦٥٧
والأوزاعي، وإسحاق، وداود الظاهري (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأدلة التي استدل بها للقول بنسخ التغليس.
ثانياً: حديث رافع بن خديج، وأنس بن مالك، وقد سبق ذكرهما (٢).
ثالثاً: عن عبد الله ﵁ قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها» (٣).
والمراد أنه ﷺ صلى في غير وقتها المعتاد، وليس المراد أنه صلى الفجر قبل طلوع الفجر، بل إنما غلس بها، فيدل على أنه ﷺ كان يسفر بالفجر، وقلما صلاها بغلس (٤).
واعترض عليه: بأن المراد أنه غلس بها جداً، مخالفا للتغليس المعتاد، وليس المراد أنه كان يسفر في غير هذا اليوم (٥).