Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: تفضيل الإسفار على التغليس في صلاة الفجر

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٦٥٧

والأوزاعي، وإسحاق، وداود الظاهري (١).

الأدلة

ويستدل للقول الأول-وهو أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: الأدلة التي استدل بها للقول بنسخ التغليس.

ثانياً: حديث رافع بن خديج، وأنس بن مالك، وقد سبق ذكرهما (٢).

ثالثاً: عن عبد الله ﵁ قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها» (٣).

والمراد أنه ﷺ صلى في غير وقتها المعتاد، وليس المراد أنه صلى الفجر قبل طلوع الفجر، بل إنما غلس بها، فيدل على أنه ﷺ كان يسفر بالفجر، وقلما صلاها بغلس (٤).

واعترض عليه: بأن المراد أنه غلس بها جداً، مخالفا للتغليس المعتاد، وليس المراد أنه كان يسفر في غير هذا اليوم (٥).