الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٦٢٣
الاستحباب (١).
ثانياً: عن عائشة ﵂ أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله ﷺ، يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله: «إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى» (٢).
ووجه الاستدلال منه هو: أنه ليس فيه ذكر الوضوء، ولو كان الوضوء عليها واجباً لما سكت عن أن يأمرها به (٣).
واعترض عليه: بأن عدم ذكر الوضوء في حديث لا يدل على عدم وجوبه؛ لذكره في أحاديث أخرى، والأمر فيها ظاهر في الوجوب (٤).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الغسل على المستحاضة لكل صلاة- بما يلي:
أولاً: حديث عائشة الذي فيه الأمر بالغسل لكل صلاة، وقد سبق