الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٦٢٢
رابعاً: عن عكرمة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي ﷺ «أن تنتظر أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت» (١).
ووجه الاستدلال من هذه الأحاديث ظاهر؛ حيث جاء فيها الأمر بالوضوء لكل صلاة، فدل على وجوبه فقط، لا على وجوب غيره (٢).
دليل القول الثاني
ويستُدل للقول الثاني-وهو أنه لا يجب على المستحاضة إلا الغسل من المحيض، ثم يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا من الحدث- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي جاء فيها الأمر بالوضوء، وحمل الأمر فيها على الاستحباب؛ لأنه لا يرفع الحدث الدائم، فحمل الأمر به على