Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: مسح اليدين إلى المناكب في التيمم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٥٦٢

حيث إن الله ﷾ أمر بغسل اليدين إلى المرفقين في الوضوء، ثم ذكر التيمم فقال: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ فالظاهر أن المراد بهذه اليد هي الموصوفة في أول الآية، وهي اليد إلى المرفق، فهذا المطلق محمول على ذلك المقيد، لا سيما وقد ذُكرا في آية واحدة (١).

ويقوي ذلك أن التيمم بدل عن الوضوء، وفي الوضوء يُغسل اليدان إلى المرفقين، فكذلك ينبغي في التيمم أن يمسح اليدان إلى المرفقين؛ لأن البدل يحل محل الأصل، ويكون مثله (٢).

واعترض عليه: بأن اليد إذا أطلقت يراد بها الكف؛ لأنها حقيقة فيه (٣).

وأجيب: بأن لفظ اليدين يصدق إطلاقهما على ما يبلغ المنكبين، وعلى ما يبلغ المرفقين، ويطلق ويراد به ما يبلغ الكفين، ويحدد ما يراد به القرائن وسياق الكلام، وحمل ما أطلق هنا على ما قيد في الوضوء أولى؛ لجامع الطهورية (٤).

ويؤكد صدق إطلاقهما على ما يبلغ المنكبين وغيره كون الصحابة ﵃ مسحوا أيديهم عند نزول الآية إلى المناكب والأباط (٥).

ثانياً: عن نافع (٦)، قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس