Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٥٤٥

يخلع» (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث تدل على توقيت المسح على الخفين، ثم حديث عوف بن مالك ﵁ صريح في أن الأمر بالمسح والتوقيت فيه كان في غزوة تبوك.

وحديث أبي بردة ﵁ يدل على ثبوت التوقيت في المسح على الخفين في آخر غزوة غزاها الصحابة مع النبي ﷺ.

فيثبت من مجموع الحديثين أنه لو صحت الأحاديث الدالة على عدم توقيت مسح الخفين

فإنها تكون منسوخة بالأحاديث الدالة على التوقيت؛ لأن بعضها مصرحة على تأخرها؛ لذلك قال الإمام أحمد عن حديث عوف بن مالك ﵁: (هذا من أجود حديث في المسح على الخفين؛ لأنه في غزوة تبوك، آخر غزاة غزاها النبي ﷺ، وهو آخر فعله) (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في توقيت المسح على الخفين على قولين:

القول الأول: إن المسح على الخفين موقت للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة.