Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: المسح على الخفين

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٥٣٦

رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: «هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم» أو «ظلم وأساء» (١).

وجه الاستدلال من هذه الأدلة على النسخ

قالوا: إن هذه الأدلة فيها ذكر غسل الرجلين، ولم يذكر فيها المسح على الخفين (٢)؛ لذلك تكون هذه الأدلة ناسخة للأحاديث الواردة في المسح على الخفين، خاصة آية الوضوء: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (٣)؛ لأنها متأخرة عن تلك الأحاديث الدالة على المسح؛ بدليل ما روي عن علي وابن عباس ﵄ أنهما قالا: (سبق الكتاب الخفين) (٤).

واعترض عليه بأنه لا يصح الاستدلال من الآية على النسخ لما يلي:

أولاً: أن النبي ﷺ مسح على الخفين بعد نزول آية الوضوء؛ ويدل عليه ما يلي:

أ- أن هذه الآية نزلت في غزوة المريسيع، وقد مسح النبي ﷺ على