Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣١٩

رابعاً: عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول: أنا أول من سمع النبي ﷺ يقول: «لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة» وأنا أول من حدث الناس بذلك (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الدالة على الجواز موافقة لما كان عليه الناس قبل النهي فيكون حكمها منسوخاً بأحاديث النهي (٢).

واعترض عليه: بأن أدلة من قال بنسخ ما يدل على نهي الاستقبال والاستدبار محتملة لما قاله؛ حيث فيها ما يدل على تاخرها، أما أدلة من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار فليس فيها ما يدل على أنها متأخرة عما يدل على الجواز، ومجرد كون الحكم موافقا لما كان عليه الناس قبل الإسلام ثم ثبوت النهي عن ذلك الحكم، فهذا لا يعد من الناسخ والمنسوخ، وعلى تقدير أنه يقال له ذلك فيحتمل أنه صار هذا الناسخ منسوخاً